ابن حجر العسقلاني
92
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
بناحية ينبع في البحر سنة 625 وسمع بمصر من أبى الحسن بن المقير وابن رواج والسبط ورحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وخرج لنفسه أربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزى ونحوه واخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكي المنذري وابن عبد السلام وصنف الالمام في أحاديث الاحكام وشرع في شرحه فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين اتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الامام في عشرين مجلدة عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم الحديث وشرح مقدمة المطرزي في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه « 1 » قال الذهبي كان اماما متفننا مجودا محررا فقيها مدققا أصوليا مدركا أديبا نحويا ذكيا غواصا على المعاني وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا زكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك اخبار يقال إن جده لامه الشيخ تقى الدين المفرج الأصولي المشهور كان يشدد ويبالغ في الطهارة تفقه بابيه وابن عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينة ولا يراجع قال تقى الدين ابن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطى قال قال الشيخ تقى الدين لكاتب الشمال سنين « 2 »
--> ( 1 ) هامش ب - كذا في الأصول - صف - الحاجب وشرح عمدة الحديث وهو مشهور في الفقه ( 2 ) مخ - ستون سنة *